في تصعيد دبلوماسي وميداني لافت، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة صريحة للنظام الإيراني بـ “الاستسلام الآن”، مؤكداً أن القوة العسكرية لطهران تآكلت بشكل كبير جراء العمليات الأمريكية الأخيرة. وخلال تصريحاته من البيت الأبيض يوم الأربعاء، وصف ترامب الوضع الاقتصادي في إيران بـ “المنهار”، مشيراً إلى أن العملة المحلية فقدت قيمتها تماماً، بينما فقد الجيش الإيراني وقواته البحرية القدرة على المواجهة بعد تدمير الجزء الأكبر من منشآت تصنيع الصواريخ.

وعلى خطوط الاتصال الدولية، كشف ترامب عن كواليس محادثات هاتفية “مكثفة وعميقة” أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تركزت على ملفين شائكين؛ حيث أشار ترامب إلى وجود تقارب في الرؤى مع موسكو بشأن منع طهران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن بوتين “يرغب في المساعدة” بهذا الصدد. أما في الملف الأوكراني، فقد وصف ترامب حواره مع بوتين بـ “الجيد للغاية”، كاشفاً عن مقترح لوقف جزئي لإطلاق النار يمهد لتسوية شاملة يراها الرئيس الأمريكي “وشيكة”.

وعلى هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن، أعرب ترامب عن تفاؤله بأن “العلاقة الخاصة” مع القصر الملكي البريطاني قد تفتح أبواباً لتحسين التنسيق مع حكومة كير ستارمر في لندن، خاصة فيما يتعلق بالأزمات الدولية الراهنة. وتأتي هذه التحركات المتسارعة لتعكس استراتيجية ترامب القائمة على “الضغط الأقصى” اقتصادياً وعسكرياً، بالتوازي مع فتح قنوات دبلوماسية مباشرة مع القوى الكبرى لحسم ملفات الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية دفعة واحدة.