فجّر المحامي زيد الأيوبي، أحد كوادر حركة فتح، قنبلة ثقيلة في وجه اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للحركة، حيث عبّر في تدوينة نارية عبر صفحته على “فيسبوك” عن حالة من الإحباط والسخط العارم التي تجتاح أوساط الحركة عقب إعلان قائمة أعضاء المؤتمر. واعتبر الأيوبي أن عملية إقصاء الكوادر المناضلة التي تستحق العضوية بجدارة هي “جريمة تنظيمية” يتحمل مسؤوليتها بعض أعضاء اللجنة التحضيرية، متهماً إياهم بتطبيق معايير انتخابية شخصية بدلاً من المعايير النضالية الموضوعية، ومشيراً إلى وجود تضارب واضح في المصالح كون غالبية أعضاء اللجنة التحضيرية هم أنفسهم مرشحون للمؤتمر، مما جعلهم يُعلون من مصالحهم الذاتية لضمان فوزهم على حساب مستقبل الحركة وقوتها.
وحذر الأيوبي من أن القوى المضادة، بما في ذلك إعلام حماس ومناصري دحلان، بدأوا بالفعل في استثمار حالة عدم الرضا هذه لضرب وحدة الحركة وتماسكها، مؤكداً أن النهج الحالي جرح مناضلي الحركة باستبعادهم واستبدالهم بأعضاء لا تربطهم صلة بنهج فتح، بل إن بعضهم هتف في مراحل سابقة لقوى ومسميات خارج الإطار الفتحاوي. وشدد على أن تهميش الساحات التنظيمية والبحث عن “الأصوات المضمونة” بدلاً من “الكفاءات النضالية” سيعيد إنتاج الواقع المرير، متسائلاً كيف يمكن لفتح أن تبعث برسالة قوة ووحدة لخصومها إذا كان المدخل للمؤتمر مبنياً على الإقصاء والتغول على الحقوق التنظيمية، وهو ما يهدد بإفشال مخرجات المؤتمر قبل انعقاده الفعلي.
وفي ختام موقفه، أعلن الأيوبي عن رهان الكوادر الفتحاوية “الغيورة” على حكمة الرئيس القائد العام “أبو مازن”، داعياً إياه للتدخل العاجل لإنصاف المئات من المناضلين الذين تعرضوا للظلم والإقصاء لأسباب واهية. كما وجه دعوة شجاعة لكافة كوادر الحركة في جميع الساحات لعدم الرضوخ أو الاستسلام لهذا الواقع، والتمسك بحقهم في العضوية وفقاً للنظام الداخلي، معلناً الالتزام المطلق بكل ما يصدر عن سيادة الرئيس باعتباره الضمانة الوحيدة لحماية إرث الحركة ومستقبلها وتاريخها الطليعي في قيادة الشعب الفلسطيني.