أثار تسريب كشوفات بأسماء أعضاء المؤتمر العام الثامن لحركة فتح عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والقلق داخل الأوساط الحركية والسياسية الفلسطينية، خاصة في ظل ما تضمنته هذه الكشوفات من بيانات شخصية حساسة. وقد وصف اللواء ركن عرابي كلوب، عبر صفحته الرسمية، هذا الفعل بأنه “خطأ فادح وجريمة يعاقب عليها القانون”، مؤكداً أن الشخص المسؤول عن هذا التسريب أثبت عدم أمانته على العمل ضمن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، مطالباً بضرورة محاسبته والإعلان عن اسمه في أسرع وقت ممكن لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

وتكمن الخطورة الكبرى في هذا التسريب، بحسب ما أوضحه كلوب، في دقة وتفصيل البيانات المنشورة، حيث شملت الأسماء الرباعية، وأرقام الهواتف، وأرقام جوازات السفر، بالإضافة إلى الأسماء الحركية لبعض الأعضاء. واعتبر اللواء كلوب أن هذا العمل يمثل “هدية مجانية للاحتلال ولمخابرات العالم”، مما يضع هؤلاء الكوادر تحت مجهر الرقابة والملاحقة، سواء في أماكن إقامتهم أو خلال تنقلاتهم وسفرهم عبر الدول، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لأمنهم الشخصي ولأمن الحركة التنظيمي.

وفي سياق مقارنته مع التقاليد التنظيمية السابقة، أشار كلوب إلى أن المؤتمرات السابقة، وتحديداً المؤتمر الخامس وما قبله، كانت تعتمد السرية أو “شبه العلنية” في عمليات التبليغ، بعيداً عن هذا الانكشاف المعلوماتي الصادم. وقد أدى هذا التسريب إلى فتح المجال أمام العامة، ومن لا علاقة لهم بالمؤتمر، لتداول الأسماء وتقييم المشاركين، مما أفقد العملية التنظيمية هيبتها وخصوصيتها، وزاد من حالة الغموض والتساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء تسريب هذه القوائم في هذا التوقيت الحساس.