تصاعدت أزمة دبلوماسية ورياضية قبيل انطلاق كأس العالم 2026، إثر قرار السلطات الكندية منع مسؤولين بارزين في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من دخول أراضيها للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، والمقرر عقده في مدينة فانكوفر في الثلاثين من أبريل الجاري. وشمل قرار الرفض ثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى، على رأسهم رئيس الاتحاد جبريل الرجوب، بالإضافة إلى الأمين العام ورئيس اللجنة القانونية، مما أثار موجة من الانتقادات حول ضمانات حرية التنقل للوفود الرياضية المشاركة في المونديال الذي تستضيفه كندا والمكسيك والولايات المتحدة هذا الصيف.
وتكتسب هذه الواقعة أبعاداً سياسية وقانونية معقدة، حيث كان المسؤولون الفلسطينيون يعتزمون استغلال منبر “الفيفا” في فانكوفر للرد على تقرير قانوني دولي صدر مؤخراً بشأن قانونية مشاركة أندية المستوطنات الإسرائيلية في المسابقات الرسمية، وهو الملف الذي رحّلته الفيفا لعدة دورات دون اتخاذ إجراءات انضباطية. وبحسب التقارير، فقد طالب الاتحاد الفلسطيني “الفيفا” بالتدخل العاجل لدى سلطات الهجرة الكندية لإلغاء هذا القرار، معتبراً أن غياب الوفد يمثل تقويضاً لحقه في الدفاع عن مصالحه الرياضية والسيادية في أكبر تجمع كروي عالمي.
من جانبها، رفضت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية التعليق على الحالات الفردية، مكتفية بالتأكيد على أن طلبات التأشيرات تخضع لتقييم فردي صارم بناءً على معايير الأهلية والمقبولية القانونية. وتأتي هذه الحادثة لتعيد إلى الواجهة مخاوف حقوقية أوسع بشأن القيود المفروضة على السفر لبعض الدول المشاركة في كأس العالم، خاصة في ظل اتساع رقعة الصراعات الإقليمية والقيود المشددة التي تفرضها الدول المستضيفة، مما يضع “الفيفا” في موقف محرج بعد وعود متكررة بضمان وصول جميع المنتخبات والوفود الرسمية دون استثناء.