في مداخلة حاسمة تهدف إلى فصل الرياضة عن التجاذبات السياسية المتصاعدة، قطع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، الشك باليقين بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026. وخلال مؤتمر اقتصادي نظمته شبكة “سي إن بي سي” في واشنطن، أكد إنفانتينو أن حضور إيران في المونديال المقرّر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هو أمر “حتمي”، معتبراً أن الفريق يمثل شعبه وقد انتزع بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق، ولا يمكن حرمانه من المشاركة مهما كانت تعقيدات المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يسود توتر إقليمي وانقسام حول مكان إقامة مباريات المنتخب الإيراني، خصوصاً بعد تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب شكّك فيها في سلامة اللاعبين الإيرانيين على الأراضي الأميركية. ورغم أن طهران حاولت جس نبض “الفيفا” لنقل مبارياتها إلى المكسيك، إلا أن إنفانتينو جدّد التزام الاتحاد بالجدول المعلن، مشدداً على أن “الرياضة يجب أن تظل خارج السياسة”، ومبديًا أمله في أن تسهم البطولة في بناء الجسور بدلاً من هدمها في ظل أجواء السلام التي يرجو سيادتها بحلول الصيف المقبل.
ومن المقرر أن تخوض إيران غمار منافسات الدور الأول ضمن المجموعة السابعة، التي تضم إلى جانبها كلاً من بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، حيث ستلعب جميع مبارياتها الثلاث على ملاعب أميركية؛ اثنتان منها في مدينة لوس أنجلوس بواقع مواجهة نيوزيلندا في 16 يونيو وبلجيكا في 21 يونيو، تليها الموقعة المرتقبة أمام المنتخب المصري في سياتل يوم 27 يونيو. ومع إعلان “الفيفا” عن اختيار مدينة توكسون بولاية أريزونا مقراً لمعسكر المنتخب الإيراني، يبدو أن الاتحاد الدولي قد وضع كافة الترتيبات اللوجستية موضع التنفيذ، متجاهلاً دعوات المقاطعة أو نقل المباريات، تأكيداً على وحدة المونديال وشموليته.